الأبشيهي
866
المستطرف في كل فن مستظرف
وقال محمد بن عبد الله العتبي يرثي ابناً له : [ من الكامل ] أضحت بخدي للدموع رسوم * أسفاً عليك وفي الفؤاد كلوم والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم وكتب أحمد بن يوسف إلى عمر بن سعيد يرثي بنتاً فقال : [ من الخفيف ] عجبا للمنون كيف أتتها * وتخطت عبد الحميد أخاكا شملتنا مصيبتان جميعاً * فقدنا هذه ورؤية ذاكا وله يرثي الأمير يلبغا : [ من الطويل ] ألا إنما الدنيا غرور وباطل * فطوبى لمن كفاه منها تفرغا وما عجبي إلا لمن بات واثقاً * بأيام دهر ما وعى حق يلبغا وقال آخر : [ من الطويل ] إلى الله أشكو أن كل قبيلة * من الناس قد أفنى الحمام خيارها وقال رجل يرثي صديقاً له توفي وكان من الكرماء : [ من الخفيف ] ما درى نعشه ولا حاملوه * ما على النعش من عفاف وجود ولبعض الكتاب في ابن مقلة : [ من الكامل ] استشعر الكتاب فقدك سالفاً * وقضت بصحة ذلك الأيام فلذاك سودت الدواة كآبة * أسفاً عليك وشقت الأقلام وقال الحسن بن مطير الأسدي يرثي معن بن زائدة رحمه الله تعالى : [ من الطويل ] هلما إلى معن وقولا لقبره * سقتك الغوادي مربعاً ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة * من الأرض خطت للسماحة مضجعا ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا بلى قد وسعت الجود والجود ميت * ولو كان حياً ضقت حتى تصدعا